صدور «موسوعة علماء البلاغة والأدب العرب في العصر الحديث» للدكتور علي إبراهيم محمد

صدر حديثًا «موسوعة علماء البلاغة والأدب العرب في العصر الحديث»، من إعداد الأستاذ الدكتور علي إبراهيم محمد، أستاذ أصول اللغة بجامعة الأزهر، في مجلدين كبيرين، يضمان تراجم 274 عالمًا وأديبًا وناقدًا من أعلام البلاغة والأدب العربي في العصر الحديث.


ويأتي إصدار الموسوعة امتدادًا لمشروع علمي توثيقي بدأه المؤلف من خلال «موسوعة اللغويين العرب في العصر الحديث»، التي صدرت عن دار الحرم للنشر والتوزيع بالقاهرة، وذلك استجابة لرغبة الباحثين والقراء في استكمال سلسلة توثيق أعلام علوم العربية، والتعريف بالجهود العلمية والأدبية التي قدمها علماء العربية في العصر الحديث.


ويضم المجلد الأول تراجم 137 شخصية، فيما يضم المجلد الثاني تراجم 137 شخصية أخرى، لتشكل الموسوعة في مجملها مرجعًا علميًا يجمع بين الترجمة والتوثيق والتعريف بالإنتاج العلمي والفكري لأعلام البلاغة والأدب والنقد في عدد كبير من الدول العربية.


وقال الأستاذ الدكتور علي إبراهيم محمد، مؤلف الموسوعة، إن فكرة العمل جاءت انطلاقًا من الحاجة إلى وجود قاعدة معلومات علمية تجمع جهود علماء البلاغة والأدب والنقد العرب في العصر الحديث، وتتيح للباحث والطالب والقارئ الوصول إلى هذه الجهود في مصدر واحد موثق، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من الموسوعة هو «تسليط الضوء على أعمال العلماء، وجمعها في مكان واحد، والتعريف بهم وبإنتاجهم العلمي؛ بما يسهم في تكوين قاعدة معلومات علمية تيسر للباحثين التعرف على ما قدمته قرائح العلماء العرب في مجالات البلاغة والأدب والنقد، وتكون زادًا للطلاب ومصدرًا مطبوعًا موثقًا بين أيديهم».


وأضاف الدكتور علي إبراهيم: «حرصنا في إعداد هذه الموسوعة على أن يكون العمل ذا طبيعة علمية توثيقية خالصة، بعيدًا عن الانتقاء القائم على الشهرة وحدها، وإنما سعينا إلى تقديم تراجم تستند إلى ما أمكن الوصول إليه من مصادر ومراجع ومظان علمية، حتى تكون الموسوعة إضافة حقيقية إلى المكتبة العربية، وتفتح أمام الباحثين أبوابًا جديدة للتعرف على جهود علماء وأدباء ونقاد أسهموا في خدمة اللغة العربية وآدابها وعلومها في العصر الحديث. وقد كان من المهم بالنسبة إلينا أن نجمع هذه الجهود المتفرقة في مؤلف واحد، لأن كثيرًا من هذه الشخصيات لها إنتاج علمي وأدبي جدير بالدراسة، وربما يحتاج الباحث إلى وقت طويل وجهد كبير للوصول إلى معلوماتها موزعة بين الكتب والدوريات والمصادر المختلفة. ومن هنا جاءت رغبتنا في بناء مادة علمية منظمة يمكن الإفادة منها في الدراسات الأكاديمية، وفي أعمال الباحثين وطلاب الجامعات، وفي التعرف على مسيرة علماء العربية وإسهاماتهم».


وأوضح مؤلف الموسوعة أن العمل التزم بمجموعة من الآليات المنهجية التي تساعد على توحيد طريقة الترجمة بين مختلف الأعلام، من بينها الترتيب الألفبائي للأعلام المترجم لهم، مع اعتبار هيئة الكلمة، بما يسهل عملية البحث والوصول إلى المعلومات.


وأشار إلى أن التراجم تبدأ بذكر الاسم، مبتدئًا باللقب العلمي، ثم تاريخ الميلاد، وتاريخ الوفاة لمن توفي من أصحاب التراجم، يلي ذلك – متى أمكن الوصول إليه – عرض لمراحل التعليم قبل الجامعي، ثم التعليم الجامعي، مع توثيق عناوين رسائل الماجستير والدكتوراه والمشرفين عليها، ثم العضويات العلمية، والمؤلفات، وأخيرًا ما كتب عن صاحب السيرة من دراسات أو أبحاث أو مؤلفات.


وأكد الدكتور علي إبراهيم أن هذا المنهج لم يكن مجرد ترتيب شكلي للمعلومات، وإنما جاء بهدف تقديم مادة موحدة تساعد القارئ والباحث على المقارنة والتعرف على المسار العلمي لكل شخصية، قائلًا: «كنا حريصين على أن تكون كل ترجمة وحدة علمية متكاملة قدر الإمكان، بحيث لا تقتصر على ذكر الاسم أو الوظيفة أو أبرز المؤلفات، بل تقدم صورة أوسع عن المسار التعليمي والعلمي والفكري لصاحب السيرة، وما تركه من إنتاج، وما حظي به من عناية الباحثين والدارسين. وقد بذلنا جهدًا في التحقق من المعلومات والرجوع إلى مظانها كلما أمكن، إدراكًا منا بأن العمل الموسوعي لا تكتمل قيمته إلا بقدر ما يقدمه من دقة وتنظيم وتوثيق».


وشملت الموسوعة تراجم أعلام من عدد كبير من الدول العربية، من بينها الأردن، وتونس، والجزائر، والسعودية، والسودان، وفلسطين، وليبيا، ومصر، والمغرب، بما يعكس التنوع الجغرافي والعلمي للمدونة العربية الحديثة في مجالات البلاغة والأدب والنقد.



ويؤكد المؤلف أن هذا التنوع يمثل أحد الجوانب المهمة في المشروع، إذ لم تقتصر الموسوعة على علماء بلد بعينه، وإنما سعت إلى تقديم صورة أوسع عن الحركة العلمية والأدبية العربية في العصر الحديث، من خلال التعريف بشخصيات متعددة المشارب والمدارس والبيئات العلمية.


ويأتي إصدار «موسوعة علماء البلاغة والأدب العرب في العصر الحديث» في إطار جهود توثيق التراث العلمي والفكري العربي الحديث، وحفظ نتاج العلماء والأدباء والنقاد والتعريف به للأجيال الجديدة، بما يجعلها مرجعًا يمكن أن يفيد الباحثين وطلاب الدراسات العربية، إلى جانب المهتمين بتاريخ البلاغة والأدب والنقد العربي وتطورها في العصر الحديث.
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نائب محافظ قنا يشيد باستثمارات الواحة الخضراء بالغابات الشجرية

استثمارات جديدة لشركة “بيج سكرابرز” الرائدة في إعادة تدوير المخلفات وتوفير أكثر من 500 فرصة عمل

باستثمارات جديدة تتجاوز الـ 800 مليون جنيه بـ "الفسطاط الجديدة"